أخبار العملات

اعلان

ارتفاع عوائد السندات العالمية سيشكل اختباراً لثقة المستثمرين في الأسهم

ارتفاع عوائد السندات العالمية سيشكل اختباراً لثقة المستثمرين في الأسهم

ارتفاع عوائد السندات العالمية سيشكل اختباراً لثقة المستثمرين في الأسهم

 بعد أن سجّل مؤشر (S&P 500) أفضل بداية عام في ثلاثة عقود، عاد ليسجّل أكبر تراجع منذ 17 أغسطس/ آب 2017. وقد تداولت كل القطاعات في المنطقة الحمراء مما يشير إلى أننا لم نشهد أي مداورة، وإنما كانت هناك عمليات بيعية واسعة النطاق بقيادة قطاعات الطاقة والمرافق الخدمية والاتصالات.

ولا تزال العوامل التي دعمت الرالي خلال الأشهر السابقة قائمة، وتشمل النمو العالمي المتزامن، والحماسة تجاه التخفيضات الضريبية من إدارة الرئيس ترامب، والنمو القوي لأرباح الشركات. وبحسب التوقعات، فإن أكثر من 76% من شركات مؤشر (S&P 500) قد أعلنت عن مفاجآت إيجابية في أرباح الأسهم، و81% أعلنت عن مفاجآت إيجابية في المبيعات. وهذه نسبة مئوية قياسية بالنسبة للشركات الأميركية التي جاءت مبيعاتها أعلى من التوقعات.

وفي ضوء هذه النظرة المتفائلة، فإن العديد من المستثمرين قد يفكّرون في الشراء عند حصول أي انخفاض أو تراجع. وقد كانت هذه الاستراتيجية مربحة خلال فترة صعود سوق الأسهم، فلماذا لا يشتري المستثمرون عند حصول انخفاض الآن؟

قلة من الناس فقط يمكن أن تخالف الرأي القائل بأن التقويمات زائدة عن اللزوم، ولكن نظراً لانخفاض معدّلات الفائدة على مستوى العالم، فإنّ الأسهم ظلت جذابة خلال العامين الماضيين.

وبما أنّ العائد على سند العشر سنوات الأميركي يتداول فوق مستوى 2.7% الآن، وكسر توجهاً هابطاً على مدار ثلاثة عقود، فإن الاتجاه الصاعد لأسواق الأسهم سيتعرّض لاختبار جديد. فليست معدلات الفائدة الأميركية هي من يتصاعد فقط، وإنما تحركت عوائد سند الخمس سنوات الألماني إلى المنطقة الإيجابية للمرة الأولى منذ ديسمبر/ كانون الأول 2015، في حين تداولت عوائد سند العشر سنوات الياباني عند أعلى مستوى في 7 أشهر.

لا يعتبر الصعود في عوائد السندات العالمية أمراً سيئاً بالضرورة. فهو يعكس قوة التعافي الاقتصادي. لكنّ وتيرة صعود العوائد قد تخلق أهم المتاعب بالنسبة لأسواق الأسهم في الأيام المقبلة، وخاصّة إذا كسر العائد على سند العشر سنوات الأميركي مستوى 3%، وهو مستوى نفسي في غاية الحساسية برأيي. وثمّة سؤال بسيط جدّاً قد يخطر في بال المستثمرين، ألا وهو لماذا يجب أن أظل في أسواق الأسهم إذا كان سند السنتين الأميركي يقدّم عوائد التوزيعات ذاتها التي يوفّرها مؤشر (S&P 500) عند 2.12%؟

وارتفع مؤشر التقلبات (VIX) 25% يوم الاثنين، وهو أعلى إغلاق له منذ أغسطس/ آب من العام الماضي، ممّا يشير إلى أن المستثمرين يلجؤون إلى خيارات (put options) لحماية محافظهم من مخاطر الهبوط المحتمل. وهذا المزيج من ارتفاع عوائد السندات ومؤشر التقلبات (VIX) هو محفّز للمزيد من التصحيح في الأيام المقبلة، لذلك لا بدّ من مراقبة وثيقة لهذين المؤشرين.